أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

305

العقد الفريد

وببدرة حملت إليّ وبغلة * دهماء مشرفة يصلّ لجامها فدعوت ربي أن يثيبك جنة * عوضا يصيبك بردها وسلامها تلك المنابر يا بن مروان النّدى * أضحت وأنت خطيبها وإمامها فقال له : أبشر في كل شيء أصبت إلا البغلة ، فإني لا أملك إلا شهبا ، فقال له : امرأتي طالق إن كنت رأيتها إلا شهبا ، إلا أني غلطت . طاهر بن الحسين وقّع في كتاب رجل تظلم من أصحاب نصر بن شبيب : طلب الحق في دار الباطل . وفي قصة رجل طلب قبالة « 1 » بعض أعماله : القبالة مفتاح الفساد ، ولو كانت صلاحا ما كنت لها موضعا . وإلى السّندي بن شاهك وجاءه منه كتاب يستعطفه فيه : عش ما لم أراك . وإلى خزيمة بن خازم : الأعمال بخواتيمها ، والصنيعة باستدامتها وإلى الغاية ما جرى الجواد ، فحمد السابق وذم الساقط . وإلى العباس بن موسى الهادي واستبطأه في خراج ناحيته : وليس أخو الحاجات من بات نائما * ولكن أخوها من يبيت على رحل وفي رقعة متنصح سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ « 2 » . وفي قصة محبوس : يطلق ويعتق . وفي رقعة مستوصل : يقام أوده . وكتب أبو جعفر إلى عمرو بن عبيد : أبا عثمان ، أعنّي بأصحابك ، فإنهم أهل

--> ( 1 ) القبالة : الكفالة . ( 2 ) سورة النحل الآية 27 .